النحل ﴿
﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿1﴾ يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ ﴿2﴾ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿3﴾ خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿4﴾ وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿5﴾ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ﴿6﴾ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿7﴾ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴿8﴾ وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿9﴾ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ﴿10﴾ يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿11﴾ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿12﴾ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴿13﴾ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿14﴾ وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿15﴾ وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ﴿16﴾ أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ﴿17﴾ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿18﴾ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿19﴾ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴿20﴾ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴿21﴾ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ﴿22﴾ لاَ جَرَمَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴿23﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ﴿24﴾ لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ ﴿25﴾ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ ﴿26﴾ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالْسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿27﴾ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿28﴾ فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿29﴾ وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ﴿30﴾ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ ﴿31﴾ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿32﴾ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿33﴾ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ ﴿34﴾ وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ﴿35﴾ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴿36﴾ إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴿37﴾ وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ﴿38﴾ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ ﴿39﴾ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿40﴾ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ﴿41﴾ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿42﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴿43﴾ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿44﴾ أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ ﴿45﴾ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ﴿46﴾ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿47﴾ أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ﴿48﴾ وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ﴿49﴾ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴿50﴾ وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴿51﴾ وَلَهُ مَا فِي الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللّهِ تَتَّقُونَ ﴿52﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴿53﴾ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴿54﴾ لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿55﴾ وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ ﴿56﴾ وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ ﴿57﴾ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴿58﴾ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ﴿59﴾ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿60﴾ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴿61﴾ وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ ﴿62﴾ تَاللّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿63﴾ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿64﴾ وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ الْسَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴿65﴾ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴿66﴾ وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿67﴾ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ﴿68﴾ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿69﴾ وَاللّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴿70﴾ وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاء أَفَبِنِعْمَةِ اللّهِ يَجْحَدُونَ ﴿71﴾ وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ﴿72﴾ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ ﴿73﴾ فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴿74﴾ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴿75﴾ وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿76﴾ وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿77﴾ وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿78﴾ أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿79﴾ وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ﴿80﴾ وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ﴿81﴾ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ ﴿82﴾ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ﴿83﴾ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ﴿84﴾ وَإِذَا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُواْ الْعَذَابَ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ﴿85﴾ وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿86﴾ وَأَلْقَوْاْ إِلَى اللّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴿87﴾ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ ﴿88﴾ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴿89﴾ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿90﴾ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴿91﴾ وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿92﴾ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلكِن يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿93﴾ وَلاَ تَتَّخِذُواْ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ الْسُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿94﴾ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً إِنَّمَا عِندَ اللّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿95﴾ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴿96﴾ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴿97﴾ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿98﴾ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿99﴾ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ ﴿100﴾ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴿101﴾ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴿102﴾ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ﴿103﴾ إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿104﴾ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴿105﴾ مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿106﴾ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿107﴾ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴿108﴾ لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرونَ ﴿109﴾ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿110﴾ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴿111﴾ وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ﴿112﴾ وَلَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴿113﴾ فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّبًا وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴿114﴾ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿115﴾ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ﴿116﴾ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿117﴾ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿118﴾ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿119﴾ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿120﴾ شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿121﴾ وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿122﴾ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿123﴾ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿124﴾ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿125﴾ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ ﴿126﴾ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴿127﴾ إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴿128﴾
نحل  ﴿
﴿ بسم الله الرحمن الرحیم
اتی امر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالی عما یشرکون ﴿1﴾ ینزل الملآئکة بالروح من امره علی من یشاء من عباده ان انذروا انه لا اله الا انا فاتقون ﴿2﴾ خلق السماوات والارض بالحق تعالی عما یشرکون ﴿3﴾ خلق الانسان من نطفة فاذا هو خصیم مبین ﴿4﴾ والانعام خلقها لکم فیها دفء ومنافع ومنها تاکلون ﴿5﴾ ولکم فیها جمال حین تریحون وحین تسرحون ﴿6﴾ وتحمل اثقالکم الی بلد لم تکونوا بالغیه الا بشق الانفس ان ربکم لرووف رحیم ﴿7﴾ والخیل والبغال والحمیر لترکبوها وزینة ویخلق ما لا تعلمون ﴿8﴾ وعلی الله قصد السبیل ومنها جآئر ولو شاء لهداکم اجمعین ﴿9﴾ هو الذی انزل من السماء ماء لکم منه شراب ومنه شجر فیه تسیمون ﴿10﴾ ینبت لکم به الزرع والزیتون والنخیل والاعناب ومن کل الثمرات ان فی ذلک لآیة لقوم یتفکرون ﴿11﴾ وسخر لکم اللیل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره ان فی ذلک لآیات لقوم یعقلون ﴿12﴾ وما ذرا لکم فی الارض مختلفا الوانه ان فی ذلک لآیة لقوم یذکرون ﴿13﴾ وهو الذی سخر البحر لتاکلوا منه لحما طریا وتستخرجوا منه حلیة تلبسونها وتری الفلک مواخر فیه ولتبتغوا من فضله ولعلکم تشکرون ﴿14﴾ والقی فی الارض رواسی ان تمید بکم وانهارا وسبلا لعلکم تهتدون ﴿15﴾ وعلامات وبالنجم هم یهتدون ﴿16﴾ افمن یخلق کمن لا یخلق افلا تذکرون ﴿17﴾ وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الله لغفور رحیم ﴿18﴾ والله یعلم ما تسرون وما تعلنون ﴿19﴾ والذین یدعون من دون الله لا یخلقون شیئا وهم یخلقون ﴿20﴾ اموات غیر احیاء وما یشعرون ایان یبعثون ﴿21﴾ الهکم اله واحد فالذین لا یومنون بالآخرة قلوبهم منکرة وهم مستکبرون ﴿22﴾ لا جرم ان الله یعلم ما یسرون وما یعلنون انه لا یحب المستکبرین ﴿23﴾ واذا قیل لهم ماذا انزل ربکم قالوا اساطیر الاولین ﴿24﴾ لیحملوا اوزارهم کاملة یوم القیامة ومن اوزار الذین یضلونهم بغیر علم الا ساء ما یزرون ﴿25﴾ قد مکر الذین من قبلهم فاتی الله بنیانهم من القواعد فخر علیهم السقف من فوقهم واتاهم العذاب من حیث لا یشعرون ﴿26﴾ ثم یوم القیامة یخزیهم ویقول این شرکآئی الذین کنتم تشاقون فیهم قال الذین اوتوا العلم ان الخزی الیوم والسوء علی الکافرین ﴿27﴾ الذین تتوفاهم الملائکة ظالمی انفسهم فالقوا السلم ما کنا نعمل من سوء بلی ان الله علیم بما کنتم تعملون ﴿28﴾ فادخلوا ابواب جهنم خالدین فیها فلبئس مثوی المتکبرین ﴿29﴾ وقیل للذین اتقوا ماذا انزل ربکم قالوا خیرا للذین احسنوا فی هذه الدنیا حسنة ولدار الآخرة خیر ولنعم دار المتقین ﴿30﴾ جنات عدن یدخلونها تجری من تحتها الانهار لهم فیها ما یشآوون کذلک یجزی الله المتقین ﴿31﴾ الذین تتوفاهم الملآئکة طیبین یقولون سلام علیکم ادخلوا الجنة بما کنتم تعملون ﴿32﴾ هل ینظرون الا ان تاتیهم الملائکة او یاتی امر ربک کذلک فعل الذین من قبلهم وما ظلمهم الله ولکن کانوا انفسهم یظلمون ﴿33﴾ فاصابهم سیئات ما عملوا وحاق بهم ما کانوا به یستهزوون ﴿34﴾ وقال الذین اشرکوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شیء نحن ولا آباونا ولا حرمنا من دونه من شیء کذلک فعل الذین من قبلهم فهل علی الرسل الا البلاغ المبین ﴿35﴾ ولقد بعثنا فی کل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدی الله ومنهم من حقت علیه الضلالة فسیروا فی الارض فانظروا کیف کان عاقبة المکذبین ﴿36﴾ ان تحرص علی هداهم فان الله لا یهدی من یضل وما لهم من ناصرین ﴿37﴾ واقسموا بالله جهد ایمانهم لا یبعث الله من یموت بلی وعدا علیه حقا ولکن اکثر الناس لا یعلمون ﴿38﴾ لیبین لهم الذی یختلفون فیه ولیعلم الذین کفروا انهم کانوا کاذبین ﴿39﴾ انما قولنا لشیء اذا اردناه ان نقول له کن فیکون ﴿40﴾ والذین هاجروا فی الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم فی الدنیا حسنة ولاجر الآخرة اکبر لو کانوا یعلمون ﴿41﴾ الذین صبروا وعلی ربهم یتوکلون ﴿42﴾ وما ارسلنا من قبلک الا رجالا نوحی الیهم فاسالوا اهل الذکر ان کنتم لا تعلمون ﴿43﴾ بالبینات والزبر وانزلنا الیک الذکر لتبین للناس ما نزل الیهم ولعلهم یتفکرون ﴿44﴾ افامن الذین مکروا السیئات ان یخسف الله بهم الارض او یاتیهم العذاب من حیث لا یشعرون ﴿45﴾ او یاخذهم فی تقلبهم فما هم بمعجزین ﴿46﴾ او یاخذهم علی تخوف فان ربکم لرووف رحیم ﴿47﴾ او لم یروا الی ما خلق الله من شیء یتفیا ظلاله عن الیمین والشمآئل سجدا لله وهم داخرون ﴿48﴾ ولله یسجد ما فی السماوات وما فی الارض من دآبة والملآئکة وهم لا یستکبرون ﴿49﴾ یخافون ربهم من فوقهم ویفعلون ما یومرون ﴿50﴾ وقال الله لا تتخذوا الهین اثنین انما هو اله واحد فایای فارهبون ﴿51﴾ وله ما فی السماوات والارض وله الدین واصبا افغیر الله تتقون ﴿52﴾ وما بکم من نعمة فمن الله ثم اذا مسکم الضر فالیه تجارون ﴿53﴾ ثم اذا کشف الضر عنکم اذا فریق منکم بربهم یشرکون ﴿54﴾ لیکفروا بما آتیناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ﴿55﴾ ویجعلون لما لا یعلمون نصیبا مما رزقناهم تالله لتسالن عما کنتم تفترون ﴿56﴾ ویجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما یشتهون ﴿57﴾ واذا بشر احدهم بالانثی ظل وجهه مسودا وهو کظیم ﴿58﴾ یتواری من القوم من سوء ما بشر به ایمسکه علی هون ام یدسه فی التراب الا ساء ما یحکمون ﴿59﴾ للذین لا یومنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الاعلی وهو العزیز الحکیم ﴿60﴾ ولو یواخذ الله الناس بظلمهم ما ترک علیها من دآبة ولکن یوخرهم الی اجل مسمی فاذا جاء اجلهم لا یستاخرون ساعة ولا یستقدمون ﴿61﴾ ویجعلون لله ما یکرهون وتصف السنتهم الکذب ان لهم الحسنی لا جرم ان لهم النار وانهم مفرطون ﴿62﴾ تالله لقد ارسلنا الی امم من قبلک فزین لهم الشیطان اعمالهم فهو ولیهم الیوم ولهم عذاب الیم ﴿63﴾ وما انزلنا علیک الکتاب الا لتبین لهم الذی اختلفوا فیه وهدی ورحمة لقوم یومنون ﴿64﴾ والله انزل من السماء ماء فاحیا به الارض بعد موتها ان فی ذلک لآیة لقوم یسمعون ﴿65﴾ وان لکم فی الانعام لعبرة نسقیکم مما فی بطونه من بین فرث ودم لبنا خالصا سآئغا للشاربین ﴿66﴾ ومن ثمرات النخیل والاعناب تتخذون منه سکرا ورزقا حسنا ان فی ذلک لآیة لقوم یعقلون ﴿67﴾ واوحی ربک الی النحل ان اتخذی من الجبال بیوتا ومن الشجر ومما یعرشون ﴿68﴾ ثم کلی من کل الثمرات فاسلکی سبل ربک ذللا یخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فیه شفاء للناس ان فی ذلک لآیة لقوم یتفکرون ﴿69﴾ والله خلقکم ثم یتوفاکم ومنکم من یرد الی ارذل العمر لکی لا یعلم بعد علم شیئا ان الله علیم قدیر ﴿70﴾ والله فضل بعضکم علی بعض فی الرزق فما الذین فضلوا برآدی رزقهم علی ما ملکت ایمانهم فهم فیه سواء افبنعمة الله یجحدون ﴿71﴾ والله جعل لکم من انفسکم ازواجا وجعل لکم من ازواجکم بنین وحفدة ورزقکم من الطیبات افبالباطل یومنون وبنعمت الله هم یکفرون ﴿72﴾ ویعبدون من دون الله ما لا یملک لهم رزقا من السماوات والارض شیئا ولا یستطیعون ﴿73﴾ فلا تضربوا لله الامثال ان الله یعلم وانتم لا تعلمون ﴿74﴾ ضرب الله مثلا عبدا مملوکا لا یقدر علی شیء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ینفق منه سرا وجهرا هل یستوون الحمد لله بل اکثرهم لا یعلمون ﴿75﴾ وضرب الله مثلا رجلین احدهما ابکم لا یقدر علی شیء وهو کل علی مولاه اینما یوجهه لا یات بخیر هل یستوی هو ومن یامر بالعدل وهو علی صراط مستقیم ﴿76﴾ ولله غیب السماوات والارض وما امر الساعة الا کلمح البصر او هو اقرب ان الله علی کل شیء قدیر ﴿77﴾ والله اخرجکم من بطون امهاتکم لا تعلمون شیئا وجعل لکم السمع والابصار والافئدة لعلکم تشکرون ﴿78﴾ الم یروا الی الطیر مسخرات فی جو السماء ما یمسکهن الا الله ان فی ذلک لآیات لقوم یومنون ﴿79﴾ والله جعل لکم من بیوتکم سکنا وجعل لکم من جلود الانعام بیوتا تستخفونها یوم ظعنکم ویوم اقامتکم ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الی حین ﴿80﴾ والله جعل لکم مما خلق ظلالا وجعل لکم من الجبال اکنانا وجعل لکم سرابیل تقیکم الحر وسرابیل تقیکم باسکم کذلک یتم نعمته علیکم لعلکم تسلمون ﴿81﴾ فان تولوا فانما علیک البلاغ المبین ﴿82﴾ یعرفون نعمت الله ثم ینکرونها واکثرهم الکافرون ﴿83﴾ ویوم نبعث من کل امة شهیدا ثم لا یوذن للذین کفروا ولا هم یستعتبون ﴿84﴾ واذا رای الذین ظلموا العذاب فلا یخفف عنهم ولا هم ینظرون ﴿85﴾ واذا رای الذین اشرکوا شرکاءهم قالوا ربنا هولاء شرکآونا الذین کنا ندعو من دونک فالقوا الیهم القول انکم لکاذبون ﴿86﴾ والقوا الی الله یومئذ السلم وضل عنهم ما کانوا یفترون ﴿87﴾ الذین کفروا وصدوا عن سبیل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما کانوا یفسدون ﴿88﴾ ویوم نبعث فی کل امة شهیدا علیهم من انفسهم وجئنا بک شهیدا علی هولاء ونزلنا علیک الکتاب تبیانا لکل شیء وهدی ورحمة وبشری للمسلمین ﴿89﴾ ان الله یامر بالعدل والاحسان وایتاء ذی القربی وینهی عن الفحشاء والمنکر والبغی یعظکم لعلکم تذکرون ﴿90﴾ واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الایمان بعد توکیدها وقد جعلتم الله علیکم کفیلا ان الله یعلم ما تفعلون ﴿91﴾ ولا تکونوا کالتی نقضت غزلها من بعد قوة انکاثا تتخذون ایمانکم دخلا بینکم ان تکون امة هی اربی من امة انما یبلوکم الله به ولیبینن لکم یوم القیامة ما کنتم فیه تختلفون ﴿92﴾ ولو شاء الله لجعلکم امة واحدة ولکن یضل من یشاء ویهدی من یشاء ولتسالن عما کنتم تعملون ﴿93﴾ ولا تتخذوا ایمانکم دخلا بینکم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبیل الله ولکم عذاب عظیم ﴿94﴾ ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قلیلا انما عند الله هو خیر لکم ان کنتم تعلمون ﴿95﴾ ما عندکم ینفد وما عند الله باق ولنجزین الذین صبروا اجرهم باحسن ما کانوا یعملون ﴿96﴾ من عمل صالحا من ذکر او انثی وهو مومن فلنحیینه حیاة طیبة ولنجزینهم اجرهم باحسن ما کانوا یعملون ﴿97﴾ فاذا قرات القرآن فاستعذ بالله من الشیطان الرجیم ﴿98﴾ انه لیس له سلطان علی الذین آمنوا وعلی ربهم یتوکلون ﴿99﴾ انما سلطانه علی الذین یتولونه والذین هم به مشرکون ﴿100﴾ واذا بدلنا آیة مکان آیة والله اعلم بما ینزل قالوا انما انت مفتر بل اکثرهم لا یعلمون ﴿101﴾ قل نزله روح القدس من ربک بالحق لیثبت الذین آمنوا وهدی وبشری للمسلمین ﴿102﴾ ولقد نعلم انهم یقولون انما یعلمه بشر لسان الذی یلحدون الیه اعجمی وهذا لسان عربی مبین ﴿103﴾ ان الذین لا یومنون بآیات الله لا یهدیهم الله ولهم عذاب الیم ﴿104﴾ انما یفتری الکذب الذین لا یومنون بآیات الله واولئک هم الکاذبون ﴿105﴾ من کفر بالله من بعد ایمانه الا من اکره وقلبه مطمئن بالایمان ولکن من شرح بالکفر صدرا فعلیهم غضب من الله ولهم عذاب عظیم ﴿106﴾ ذلک بانهم استحبوا الحیاة الدنیا علی الآخرة وان الله لا یهدی القوم الکافرین ﴿107﴾ اولئک الذین طبع الله علی قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئک هم الغافلون ﴿108﴾ لا جرم انهم فی الآخرة هم الخاسرون ﴿109﴾ ثم ان ربک للذین هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربک من بعدها لغفور رحیم ﴿110﴾ یوم تاتی کل نفس تجادل عن نفسها وتوفی کل نفس ما عملت وهم لا یظلمون ﴿111﴾ وضرب الله مثلا قریة کانت آمنة مطمئنة یاتیها رزقها رغدا من کل مکان فکفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما کانوا یصنعون ﴿112﴾ ولقد جاءهم رسول منهم فکذبوه فاخذهم العذاب وهم ظالمون ﴿113﴾ فکلوا مما رزقکم الله حلالا طیبا واشکروا نعمت الله ان کنتم ایاه تعبدون ﴿114﴾ انما حرم علیکم المیتة والدم ولحم الخنزیر ومآ اهل لغیر الله به فمن اضطر غیر باغ ولا عاد فان الله غفور رحیم ﴿115﴾ ولا تقولوا لما تصف السنتکم الکذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا علی الله الکذب ان الذین یفترون علی الله الکذب لا یفلحون ﴿116﴾ متاع قلیل ولهم عذاب الیم ﴿117﴾ وعلی الذین هادوا حرمنا ما قصصنا علیک من قبل وما ظلمناهم ولکن کانوا انفسهم یظلمون ﴿118﴾ ثم ان ربک للذین عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلک واصلحوا ان ربک من بعدها لغفور رحیم ﴿119﴾ ان ابراهیم کان امة قانتا لله حنیفا ولم یک من المشرکین ﴿120﴾ شاکرا لانعمه اجتباه وهداه الی صراط مستقیم ﴿121﴾ وآتیناه فی الدنیا حسنة وانه فی الآخرة لمن الصالحین ﴿122﴾ ثم اوحینا الیک ان اتبع ملة ابراهیم حنیفا وما کان من المشرکین ﴿123﴾ انما جعل السبت علی الذین اختلفوا فیه وان ربک لیحکم بینهم یوم القیامة فیما کانوا فیه یختلفون ﴿124﴾ ادع الی سبیل ربک بالحکمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتی هی احسن ان ربک هو اعلم بمن ضل عن سبیله وهو اعلم بالمهتدین ﴿125﴾ وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خیر للصابرین ﴿126﴾ واصبر وما صبرک الا بالله ولا تحزن علیهم ولا تک فی ضیق مما یمکرون ﴿127﴾ ان الله مع الذین اتقوا والذین هم محسنون ﴿128﴾

حروف عربی با اعراب  حروف فارسی با اعراب  حروف عربی بدون اعراب  حروف فارسی بدون اعراب  Home  Pattern  Search  Browse