﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿1﴾ وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ﴿2﴾ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ ﴿3﴾ وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا ﴿4﴾ وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا ﴿5﴾ وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا ﴿6﴾ لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ﴿7﴾ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا ﴿8﴾ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا ﴿9﴾ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴿10﴾ يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا ﴿11﴾ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ﴿12﴾ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿13﴾ وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿14﴾ وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ﴿15﴾ وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴿16﴾ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ﴿17﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿18﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴿19﴾ وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً ﴿20﴾ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ﴿21﴾ وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً ﴿22﴾ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿23﴾ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿24﴾ وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿25﴾ يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿26﴾ وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا ﴿27﴾ يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴿28﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿29﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا ﴿30﴾ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا ﴿31﴾ وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿32﴾ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا ﴿33﴾ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴿34﴾ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴿35﴾ وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا ﴿36﴾ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴿37﴾ وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا ﴿38﴾ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللّهُ وَكَانَ اللّهُ بِهِم عَلِيمًا ﴿39﴾ إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿40﴾ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا ﴿41﴾ يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا ﴿42﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿43﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ ﴿44﴾ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا ﴿45﴾ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴿46﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً ﴿47﴾ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴿48﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ﴿49﴾ انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا ﴿50﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً ﴿51﴾ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ﴿52﴾ أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا ﴿53﴾ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ﴿54﴾ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ﴿55﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿56﴾ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً ﴿57﴾ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴿58﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴿59﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا ﴿60﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ﴿61﴾ فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ﴿62﴾ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا ﴿63﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴿64﴾ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴿65﴾ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿66﴾ وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْراً عَظِيمًا ﴿67﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿68﴾ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴿69﴾ ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا ﴿70﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعًا ﴿71﴾ وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا ﴿72﴾ وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ الله لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴿73﴾ فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿74﴾ وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ﴿75﴾ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴿76﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً ﴿77﴾ أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ﴿78﴾ مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا ﴿79﴾ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿80﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً ﴿81﴾ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ﴿82﴾ وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴿83﴾ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً ﴿84﴾ مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا ﴿85﴾ وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴿86﴾ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا ﴿87﴾ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ﴿88﴾ وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا ﴿89﴾ إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَآؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً ﴿90﴾ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوَاْ إِلَى الْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿91﴾ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿92﴾ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴿93﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿94﴾ لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿95﴾ دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿96﴾ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا ﴿97﴾ إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ﴿98﴾ فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿99﴾ وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿100﴾ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴿101﴾ وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴿102﴾ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ﴿103﴾ وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿104﴾ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا ﴿105﴾ وَاسْتَغْفِرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿106﴾ وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ﴿107﴾ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴿108﴾ هَاأَنتُمْ هَؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ﴿109﴾ وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿110﴾ وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿111﴾ وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴿112﴾ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴿113﴾ لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿114﴾ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ﴿115﴾ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا ﴿116﴾ إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا ﴿117﴾ لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ﴿118﴾ وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا ﴿119﴾ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا ﴿120﴾ أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا ﴿121﴾ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً ﴿122﴾ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا ﴿123﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ﴿124﴾ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً ﴿125﴾ وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا ﴿126﴾ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا ﴿127﴾ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿128﴾ وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿129﴾ وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا ﴿130﴾ وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ﴿131﴾ وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً ﴿132﴾ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا ﴿133﴾ مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴿134﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿135﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا ﴿136﴾ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً ﴿137﴾ بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿138﴾ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا ﴿139﴾ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ﴿140﴾ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ﴿141﴾ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴿142﴾ مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ﴿143﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿144﴾ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ﴿145﴾ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿146﴾ مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴿147﴾ لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ﴿148﴾ إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ﴿149﴾ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ﴿150﴾ أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴿151﴾ وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿152﴾ يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿153﴾ وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ﴿154﴾ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴿155﴾ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ﴿156﴾ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴿157﴾ بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿158﴾ وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ﴿159﴾ فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيرًا ﴿160﴾ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿161﴾ لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿162﴾ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴿163﴾ وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴿164﴾ رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿165﴾ لَّكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا ﴿166﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلاَلاً بَعِيدًا ﴿167﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ﴿168﴾ إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا ﴿169﴾ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿170﴾ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً ﴿171﴾ لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا ﴿172﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُواْ وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلُيمًا وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا ﴿173﴾ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿174﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿175﴾ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿176﴾ | | ﴿ بسم الله الرحمن الرحیم ﴾ یا ایها الناس اتقوا ربکم الذی خلقکم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا کثیرا ونساء واتقوا الله الذی تساءلون به والارحام ان الله کان علیکم رقیبا ﴿1﴾ وآتوا الیتامی اموالهم ولا تتبدلوا الخبیث بالطیب ولا تاکلوا اموالهم الی اموالکم انه کان حوبا کبیرا ﴿2﴾ وان خفتم الا تقسطوا فی الیتامی فانکحوا ما طاب لکم من النساء مثنی وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملکت ایمانکم ذلک ادنی الا تعولوا ﴿3﴾ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لکم عن شیء منه نفسا فکلوه هنیئا مریئا ﴿4﴾ ولا توتوا السفهاء اموالکم التی جعل الله لکم قیاما وارزقوهم فیها واکسوهم وقولوا لهم قولا معروفا ﴿5﴾ وابتلوا الیتامی حتی اذا بلغوا النکاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا الیهم اموالهم ولا تاکلوها اسرافا وبدارا ان یکبروا ومن کان غنیا فلیستعفف ومن کان فقیرا فلیاکل بالمعروف فاذا دفعتم الیهم اموالهم فاشهدوا علیهم وکفی بالله حسیبا ﴿6﴾ للرجال نصیب مما ترک الوالدان والاقربون وللنساء نصیب مما ترک الوالدان والاقربون مما قل منه او کثر نصیبا مفروضا ﴿7﴾ واذا حضر القسمة اولوا القربی والیتامی والمساکین فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا ﴿8﴾ ولیخش الذین لو ترکوا من خلفهم ذریة ضعافا خافوا علیهم فلیتقوا الله ولیقولوا قولا سدیدا ﴿9﴾ ان الذین یاکلون اموال الیتامی ظلما انما یاکلون فی بطونهم نارا وسیصلون سعیرا ﴿10﴾ یوصیکم الله فی اولادکم للذکر مثل حظ الانثیین فان کن نساء فوق اثنتین فلهن ثلثا ما ترک وان کانت واحدة فلها النصف ولابویه لکل واحد منهما السدس مما ترک ان کان له ولد فان لم یکن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث فان کان له اخوة فلامه السدس من بعد وصیة یوصی بها او دین آبآوکم وابناوکم لا تدرون ایهم اقرب لکم نفعا فریضة من الله ان الله کان علیما حکیما ﴿11﴾ ولکم نصف ما ترک ازواجکم ان لم یکن لهن ولد فان کان لهن ولد فلکم الربع مما ترکن من بعد وصیة یوصین بها او دین ولهن الربع مما ترکتم ان لم یکن لکم ولد فان کان لکم ولد فلهن الثمن مما ترکتم من بعد وصیة توصون بها او دین وان کان رجل یورث کلالة او امراة وله اخ او اخت فلکل واحد منهما السدس فان کانوا اکثر من ذلک فهم شرکاء فی الثلث من بعد وصیة یوصی بهآ او دین غیر مضآر وصیة من الله والله علیم حلیم ﴿12﴾ تلک حدود الله ومن یطع الله ورسوله یدخله جنات تجری من تحتها الانهار خالدین فیها وذلک الفوز العظیم ﴿13﴾ ومن یعص الله ورسوله ویتعد حدوده یدخله نارا خالدا فیها وله عذاب مهین ﴿14﴾ واللاتی یاتین الفاحشة من نسآئکم فاستشهدوا علیهن اربعة منکم فان شهدوا فامسکوهن فی البیوت حتی یتوفاهن الموت او یجعل الله لهن سبیلا ﴿15﴾ واللذان یاتیانها منکم فآذوهما فان تابا واصلحا فاعرضوا عنهما ان الله کان توابا رحیما ﴿16﴾ انما التوبة علی الله للذین یعملون السوء بجهالة ثم یتوبون من قریب فاولئک یتوب الله علیهم وکان الله علیما حکیما ﴿17﴾ ولیست التوبة للذین یعملون السیئات حتی اذا حضر احدهم الموت قال انی تبت الآن ولا الذین یموتون وهم کفار اولئک اعتدنا لهم عذابا الیما ﴿18﴾ یا ایها الذین آمنوا لا یحل لکم ان ترثوا النساء کرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتیتموهن الا ان یاتین بفاحشة مبینة وعاشروهن بالمعروف فان کرهتموهن فعسی ان تکرهوا شیئا ویجعل الله فیه خیرا کثیرا ﴿19﴾ وان اردتم استبدال زوج مکان زوج وآتیتم احداهن قنطارا فلا تاخذوا منه شیئا اتاخذونه بهتانا واثما مبینا ﴿20﴾ وکیف تاخذونه وقد افضی بعضکم الی بعض واخذن منکم میثاقا غلیظا ﴿21﴾ ولا تنکحوا ما نکح آباوکم من النساء الا ما قد سلف انه کان فاحشة ومقتا وساء سبیلا ﴿22﴾ حرمت علیکم امهاتکم وبناتکم واخواتکم وعماتکم وخالاتکم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتکم اللاتی ارضعنکم واخواتکم من الرضاعة وامهات نسآئکم وربائبکم اللاتی فی حجورکم من نسآئکم اللاتی دخلتم بهن فان لم تکونوا دخلتم بهن فلا جناح علیکم وحلائل ابنائکم الذین من اصلابکم وان تجمعوا بین الاختین الا ما قد سلف ان الله کان غفورا رحیما ﴿23﴾ والمحصنات من النساء الا ما ملکت ایمانکم کتاب الله علیکم واحل لکم ما وراء ذلکم ان تبتغوا باموالکم محصنین غیر مسافحین فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فریضة ولا جناح علیکم فیما تراضیتم به من بعد الفریضة ان الله کان علیما حکیما ﴿24﴾ ومن لم یستطع منکم طولا ان ینکح المحصنات المومنات فمن ما ملکت ایمانکم من فتیاتکم المومنات والله اعلم بایمانکم بعضکم من بعض فانکحوهن باذن اهلهن وآتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غیر مسافحات ولا متخذات اخدان فاذا احصن فان اتین بفاحشة فعلیهن نصف ما علی المحصنات من العذاب ذلک لمن خشی العنت منکم وان تصبروا خیر لکم والله غفور رحیم ﴿25﴾ یرید الله لیبین لکم ویهدیکم سنن الذین من قبلکم ویتوب علیکم والله علیم حکیم ﴿26﴾ والله یرید ان یتوب علیکم ویرید الذین یتبعون الشهوات ان تمیلوا میلا عظیما ﴿27﴾ یرید الله ان یخفف عنکم وخلق الانسان ضعیفا ﴿28﴾ یا ایها الذین آمنوا لا تاکلوا اموالکم بینکم بالباطل الا ان تکون تجارة عن تراض منکم ولا تقتلوا انفسکم ان الله کان بکم رحیما ﴿29﴾ ومن یفعل ذلک عدوانا وظلما فسوف نصلیه نارا وکان ذلک علی الله یسیرا ﴿30﴾ ان تجتنبوا کبآئر ما تنهون عنه نکفر عنکم سیئاتکم وندخلکم مدخلا کریما ﴿31﴾ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضکم علی بعض للرجال نصیب مما اکتسبوا وللنساء نصیب مما اکتسبن واسالوا الله من فضله ان الله کان بکل شیء علیما ﴿32﴾ ولکل جعلنا موالی مما ترک الوالدان والاقربون والذین عقدت ایمانکم فآتوهم نصیبهم ان الله کان علی کل شیء شهیدا ﴿33﴾ الرجال قوامون علی النساء بما فضل الله بعضهم علی بعض وبما انفقوا من اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغیب بما حفظ الله واللاتی تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فی المضاجع واضربوهن فان اطعنکم فلا تبغوا علیهن سبیلا ان الله کان علیا کبیرا ﴿34﴾ وان خفتم شقاق بینهما فابعثوا حکما من اهله وحکما من اهلها ان یریدا اصلاحا یوفق الله بینهما ان الله کان علیما خبیرا ﴿35﴾ واعبدوا الله ولا تشرکوا به شیئا وبالوالدین احسانا وبذی القربی والیتامی والمساکین والجار ذی القربی والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبیل وما ملکت ایمانکم ان الله لا یحب من کان مختالا فخورا ﴿36﴾ الذین یبخلون ویامرون الناس بالبخل ویکتمون ما آتاهم الله من فضله واعتدنا للکافرین عذابا مهینا ﴿37﴾ والذین ینفقون اموالهم رئاء الناس ولا یومنون بالله ولا بالیوم الآخر ومن یکن الشیطان له قرینا فساء قرینا ﴿38﴾ وماذا علیهم لو آمنوا بالله والیوم الآخر وانفقوا مما رزقهم الله وکان الله بهم علیما ﴿39﴾ ان الله لا یظلم مثقال ذرة وان تک حسنة یضاعفها ویوت من لدنه اجرا عظیما ﴿40﴾ فکیف اذا جئنا من کل امة بشهید وجئنا بک علی هولاء شهیدا ﴿41﴾ یومئذ یود الذین کفروا وعصوا الرسول لو تسوی بهم الارض ولا یکتمون الله حدیثا ﴿42﴾ یا ایها الذین آمنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سکاری حتی تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابری سبیل حتی تغتسلوا وان کنتم مرضی او علی سفر او جاء احد منکم من الغآئط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتیمموا صعیدا طیبا فامسحوا بوجوهکم وایدیکم ان الله کان عفوا غفورا ﴿43﴾ الم تر الی الذین اوتوا نصیبا من الکتاب یشترون الضلالة ویریدون ان تضلوا السبیل ﴿44﴾ والله اعلم باعدائکم وکفی بالله ولیا وکفی بالله نصیرا ﴿45﴾ من الذین هادوا یحرفون الکلم عن مواضعه ویقولون سمعنا وعصینا واسمع غیر مسمع وراعنا لیا بالسنتهم وطعنا فی الدین ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لکان خیرا لهم واقوم ولکن لعنهم الله بکفرهم فلا یومنون الا قلیلا ﴿46﴾ یا ایها الذین اوتوا الکتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معکم من قبل ان نطمس وجوها فنردها علی ادبارها او نلعنهم کما لعنا اصحاب السبت وکان امر الله مفعولا ﴿47﴾ ان الله لا یغفر ان یشرک به ویغفر ما دون ذلک لمن یشاء ومن یشرک بالله فقد افتری اثما عظیما ﴿48﴾ الم تر الی الذین یزکون انفسهم بل الله یزکی من یشاء ولا یظلمون فتیلا ﴿49﴾ انظر کیف یفترون علی الله الکذب وکفی به اثما مبینا ﴿50﴾ الم تر الی الذین اوتوا نصیبا من الکتاب یومنون بالجبت والطاغوت ویقولون للذین کفروا هولاء اهدی من الذین آمنوا سبیلا ﴿51﴾ اولئک الذین لعنهم الله ومن یلعن الله فلن تجد له نصیرا ﴿52﴾ ام لهم نصیب من الملک فاذا لا یوتون الناس نقیرا ﴿53﴾ ام یحسدون الناس علی ما آتاهم الله من فضله فقد آتینآ آل ابراهیم الکتاب والحکمة وآتیناهم ملکا عظیما ﴿54﴾ فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وکفی بجهنم سعیرا ﴿55﴾ ان الذین کفروا بآیاتنا سوف نصلیهم نارا کلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غیرها لیذوقوا العذاب ان الله کان عزیزا حکیما ﴿56﴾ والذین آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجری من تحتها الانهار خالدین فیها ابدا لهم فیها ازواج مطهرة وندخلهم ظلا ظلیلا ﴿57﴾ ان الله یامرکم ان تودوا الامانات الی اهلها واذا حکمتم بین الناس ان تحکموا بالعدل ان الله نعما یعظکم به ان الله کان سمیعا بصیرا ﴿58﴾ یا ایها الذین آمنوا اطیعوا الله واطیعوا الرسول واولی الامر منکم فان تنازعتم فی شیء فردوه الی الله والرسول ان کنتم تومنون بالله والیوم الآخر ذلک خیر واحسن تاویلا ﴿59﴾ الم تر الی الذین یزعمون انهم آمنوا بما انزل الیک وما انزل من قبلک یریدون ان یتحاکموا الی الطاغوت وقد امروا ان یکفروا به ویرید الشیطان ان یضلهم ضلالا بعیدا ﴿60﴾ واذا قیل لهم تعالوا الی ما انزل الله والی الرسول رایت المنافقین یصدون عنک صدودا ﴿61﴾ فکیف اذا اصابتهم مصیبة بما قدمت ایدیهم ثم جآووک یحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفیقا ﴿62﴾ اولئک الذین یعلم الله ما فی قلوبهم فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم فی انفسهم قولا بلیغا ﴿63﴾ وما ارسلنا من رسول الا لیطاع باذن الله ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جآووک فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحیما ﴿64﴾ فلا وربک لا یومنون حتی یحکموک فیما شجر بینهم ثم لا یجدوا فی انفسهم حرجا مما قضیت ویسلموا تسلیما ﴿65﴾ ولو انا کتبنا علیهم ان اقتلوا انفسکم او اخرجوا من دیارکم ما فعلوه الا قلیل منهم ولو انهم فعلوا ما یوعظون به لکان خیرا لهم واشد تثبیتا ﴿66﴾ واذا لآتیناهم من لدنا اجرا عظیما ﴿67﴾ ولهدیناهم صراطا مستقیما ﴿68﴾ ومن یطع الله والرسول فاولئک مع الذین انعم الله علیهم من النبیین والصدیقین والشهداء والصالحین وحسن اولئک رفیقا ﴿69﴾ ذلک الفضل من الله وکفی بالله علیما ﴿70﴾ یا ایها الذین آمنوا خذوا حذرکم فانفروا ثبات او انفروا جمیعا ﴿71﴾ وان منکم لمن لیبطئن فان اصابتکم مصیبة قال قد انعم الله علی اذ لم اکن معهم شهیدا ﴿72﴾ ولئن اصابکم فضل من الله لیقولن کان لم تکن بینکم وبینه مودة یا لیتنی کنت معهم فافوز فوزا عظیما ﴿73﴾ فلیقاتل فی سبیل الله الذین یشرون الحیاة الدنیا بالآخرة ومن یقاتل فی سبیل الله فیقتل او یغلب فسوف نوتیه اجرا عظیما ﴿74﴾ وما لکم لا تقاتلون فی سبیل الله والمستضعفین من الرجال والنساء والولدان الذین یقولون ربنا اخرجنا من هذه القریة الظالم اهلها واجعل لنا من لدنک ولیا واجعل لنا من لدنک نصیرا ﴿75﴾ الذین آمنوا یقاتلون فی سبیل الله والذین کفروا یقاتلون فی سبیل الطاغوت فقاتلوا اولیاء الشیطان ان کید الشیطان کان ضعیفا ﴿76﴾ الم تر الی الذین قیل لهم کفوا ایدیکم واقیموا الصلاة وآتوا الزکاة فلما کتب علیهم القتال اذا فریق منهم یخشون الناس کخشیة الله او اشد خشیة وقالوا ربنا لم کتبت علینا القتال لولا اخرتنا الی اجل قریب قل متاع الدنیا قلیل والآخرة خیر لمن اتقی ولا تظلمون فتیلا ﴿77﴾ اینما تکونوا یدرککم الموت ولو کنتم فی بروج مشیدة وان تصبهم حسنة یقولوا هذه من عند الله وان تصبهم سیئة یقولوا هذه من عندک قل کل من عند الله فما لهولاء القوم لا یکادون یفقهون حدیثا ﴿78﴾ ما اصابک من حسنة فمن الله وما اصابک من سیئة فمن نفسک وارسلناک للناس رسولا وکفی بالله شهیدا ﴿79﴾ من یطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولی فما ارسلناک علیهم حفیظا ﴿80﴾ ویقولون طاعة فاذا برزوا من عندک بیت طآئفة منهم غیر الذی تقول والله یکتب ما یبیتون فاعرض عنهم وتوکل علی الله وکفی بالله وکیلا ﴿81﴾ افلا یتدبرون القرآن ولو کان من عند غیر الله لوجدوا فیه اختلافا کثیرا ﴿82﴾ واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الی الرسول والی اولی الامر منهم لعلمه الذین یستنبطونه منهم ولولا فضل الله علیکم ورحمته لاتبعتم الشیطان الا قلیلا ﴿83﴾ فقاتل فی سبیل الله لا تکلف الا نفسک وحرض المومنین عسی الله ان یکف باس الذین کفروا والله اشد باسا واشد تنکیلا ﴿84﴾ من یشفع شفاعة حسنة یکن له نصیب منها ومن یشفع شفاعة سیئة یکن له کفل منها وکان الله علی کل شیء مقیتا ﴿85﴾ واذا حییتم بتحیة فحیوا باحسن منها او ردوها ان الله کان علی کل شیء حسیبا ﴿86﴾ الله لا اله الا هو لیجمعنکم الی یوم القیامة لا ریب فیه ومن اصدق من الله حدیثا ﴿87﴾ فما لکم فی المنافقین فئتین والله ارکسهم بما کسبوا اتریدون ان تهدوا من اضل الله ومن یضلل الله فلن تجد له سبیلا ﴿88﴾ ودوا لو تکفرون کما کفروا فتکونون سواء فلا تتخذوا منهم اولیاء حتی یهاجروا فی سبیل الله فان تولوا فخذوهم واقتلوهم حیث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم ولیا ولا نصیرا ﴿89﴾ الا الذین یصلون الی قوم بینکم وبینهم میثاق او جآووکم حصرت صدورهم ان یقاتلوکم او یقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم علیکم فلقاتلوکم فان اعتزلوکم فلم یقاتلوکم والقوا الیکم السلم فما جعل الله لکم علیهم سبیلا ﴿90﴾ ستجدون آخرین یریدون ان یامنوکم ویامنوا قومهم کل ما ردوا الی الفتنة ارکسوا فیها فان لم یعتزلوکم ویلقوا الیکم السلم ویکفوا ایدیهم فخذوهم واقتلوهم حیث ثقفتموهم واولئکم جعلنا لکم علیهم سلطانا مبینا ﴿91﴾ وما کان لمومن ان یقتل مومنا الا خطئا ومن قتل مومنا خطئا فتحریر رقبة مومنة ودیة مسلمة الی اهله الا ان یصدقوا فان کان من قوم عدو لکم وهو مومن فتحریر رقبة مومنة وان کان من قوم بینکم وبینهم میثاق فدیة مسلمة الی اهله وتحریر رقبة مومنة فمن لم یجد فصیام شهرین متتابعین توبة من الله وکان الله علیما حکیما ﴿92﴾ ومن یقتل مومنا متعمدا فجزآوه جهنم خالدا فیها وغضب الله علیه ولعنه واعد له عذابا عظیما ﴿93﴾ یا ایها الذین آمنوا اذا ضربتم فی سبیل الله فتبینوا ولا تقولوا لمن القی الیکم السلام لست مومنا تبتغون عرض الحیاة الدنیا فعند الله مغانم کثیرة کذلک کنتم من قبل فمن الله علیکم فتبینوا ان الله کان بما تعملون خبیرا ﴿94﴾ لا یستوی القاعدون من المومنین غیر اولی الضرر والمجاهدون فی سبیل الله باموالهم وانفسهم فضل الله المجاهدین باموالهم وانفسهم علی القاعدین درجة وکلا وعد الله الحسنی وفضل الله المجاهدین علی القاعدین اجرا عظیما ﴿95﴾ درجات منه ومغفرة ورحمة وکان الله غفورا رحیما ﴿96﴾ ان الذین توفاهم الملآئکة ظالمی انفسهم قالوا فیم کنتم قالوا کنا مستضعفین فی الارض قالوا الم تکن ارض الله واسعة فتهاجروا فیها فاولئک ماواهم جهنم وساءت مصیرا ﴿97﴾ الا المستضعفین من الرجال والنساء والولدان لا یستطیعون حیلة ولا یهتدون سبیلا ﴿98﴾ فاولئک عسی الله ان یعفو عنهم وکان الله عفوا غفورا ﴿99﴾ ومن یهاجر فی سبیل الله یجد فی الارض مراغما کثیرا وسعة ومن یخرج من بیته مهاجرا الی الله ورسوله ثم یدرکه الموت فقد وقع اجره علی الله وکان الله غفورا رحیما ﴿100﴾ واذا ضربتم فی الارض فلیس علیکم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان یفتنکم الذین کفروا ان الکافرین کانوا لکم عدوا مبینا ﴿101﴾ واذا کنت فیهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طآئفة منهم معک ولیاخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فلیکونوا من ورآئکم ولتات طآئفة اخری لم یصلوا فلیصلوا معک ولیاخذوا حذرهم واسلحتهم ود الذین کفروا لو تغفلون عن اسلحتکم وامتعتکم فیمیلون علیکم میلة واحدة ولا جناح علیکم ان کان بکم اذی من مطر او کنتم مرضی ان تضعوا اسلحتکم وخذوا حذرکم ان الله اعد للکافرین عذابا مهینا ﴿102﴾ فاذا قضیتم الصلاة فاذکروا الله قیاما وقعودا وعلی جنوبکم فاذا اطماننتم فاقیموا الصلاة ان الصلاة کانت علی المومنین کتابا موقوتا ﴿103﴾ ولا تهنوا فی ابتغاء القوم ان تکونوا تالمون فانهم یالمون کما تالمون وترجون من الله ما لا یرجون وکان الله علیما حکیما ﴿104﴾ انا انزلنا الیک الکتاب بالحق لتحکم بین الناس بما اراک الله ولا تکن للخآئنین خصیما ﴿105﴾ واستغفر الله ان الله کان غفورا رحیما ﴿106﴾ ولا تجادل عن الذین یختانون انفسهم ان الله لا یحب من کان خوانا اثیما ﴿107﴾ یستخفون من الناس ولا یستخفون من الله وهو معهم اذ یبیتون ما لا یرضی من القول وکان الله بما یعملون محیطا ﴿108﴾ هاانتم هولاء جادلتم عنهم فی الحیاة الدنیا فمن یجادل الله عنهم یوم القیامة ام من یکون علیهم وکیلا ﴿109﴾ ومن یعمل سوءا او یظلم نفسه ثم یستغفر الله یجد الله غفورا رحیما ﴿110﴾ ومن یکسب اثما فانما یکسبه علی نفسه وکان الله علیما حکیما ﴿111﴾ ومن یکسب خطیئة او اثما ثم یرم به بریئا فقد احتمل بهتانا واثما مبینا ﴿112﴾ ولولا فضل الله علیک ورحمته لهمت طآئفة منهم ان یضلوک وما یضلون الا انفسهم وما یضرونک من شیء وانزل الله علیک الکتاب والحکمة وعلمک ما لم تکن تعلم وکان فضل الله علیک عظیما ﴿113﴾ لا خیر فی کثیر من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بین الناس ومن یفعل ذلک ابتغاء مرضات الله فسوف نوتیه اجرا عظیما ﴿114﴾ ومن یشاقق الرسول من بعد ما تبین له الهدی ویتبع غیر سبیل المومنین نوله ما تولی ونصله جهنم وساءت مصیرا ﴿115﴾ ان الله لا یغفر ان یشرک به ویغفر ما دون ذلک لمن یشاء ومن یشرک بالله فقد ضل ضلالا بعیدا ﴿116﴾ ان یدعون من دونه الا اناثا وان یدعون الا شیطانا مریدا ﴿117﴾ لعنه الله وقال لاتخذن من عبادک نصیبا مفروضا ﴿118﴾ ولاضلنهم ولامنینهم ولآمرنهم فلیبتکن آذان الانعام ولآمرنهم فلیغیرن خلق الله ومن یتخذ الشیطان ولیا من دون الله فقد خسر خسرانا مبینا ﴿119﴾ یعدهم ویمنیهم وما یعدهم الشیطان الا غرورا ﴿120﴾ اولئک ماواهم جهنم ولا یجدون عنها محیصا ﴿121﴾ والذین آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجری من تحتها الانهار خالدین فیها ابدا وعد الله حقا ومن اصدق من الله قیلا ﴿122﴾ لیس بامانیکم ولا امانی اهل الکتاب من یعمل سوءا یجز به ولا یجد له من دون الله ولیا ولا نصیرا ﴿123﴾ ومن یعمل من الصالحات من ذکر او انثی وهو مومن فاولئک یدخلون الجنة ولا یظلمون نقیرا ﴿124﴾ ومن احسن دینا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهیم حنیفا واتخذ الله ابراهیم خلیلا ﴿125﴾ ولله ما فی السماوات وما فی الارض وکان الله بکل شیء محیطا ﴿126﴾ ویستفتونک فی النساء قل الله یفتیکم فیهن وما یتلی علیکم فی الکتاب فی یتامی النساء اللاتی لا توتونهن ما کتب لهن وترغبون ان تنکحوهن والمستضعفین من الولدان وان تقوموا للیتامی بالقسط وما تفعلوا من خیر فان الله کان به علیما ﴿127﴾ وان امراة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح علیهما ان یصلحا بینهما صلحا والصلح خیر واحضرت الانفس الشح وان تحسنوا وتتقوا فان الله کان بما تعملون خبیرا ﴿128﴾ ولن تستطیعوا ان تعدلوا بین النساء ولو حرصتم فلا تمیلوا کل المیل فتذروها کالمعلقة وان تصلحوا وتتقوا فان الله کان غفورا رحیما ﴿129﴾ وان یتفرقا یغن الله کلا من سعته وکان الله واسعا حکیما ﴿130﴾ ولله ما فی السماوات وما فی الارض ولقد وصینا الذین اوتوا الکتاب من قبلکم وایاکم ان اتقوا الله وان تکفروا فان لله ما فی السماوات وما فی الارض وکان الله غنیا حمیدا ﴿131﴾ ولله ما فی السماوات وما فی الارض وکفی بالله وکیلا ﴿132﴾ ان یشا یذهبکم ایها الناس ویات بآخرین وکان الله علی ذلک قدیرا ﴿133﴾ من کان یرید ثواب الدنیا فعند الله ثواب الدنیا والآخرة وکان الله سمیعا بصیرا ﴿134﴾ یا ایها الذین آمنوا کونوا قوامین بالقسط شهداء لله ولو علی انفسکم او الوالدین والاقربین ان یکن غنیا او فقیرا فالله اولی بهما فلا تتبعوا الهوی ان تعدلوا وان تلووا او تعرضوا فان الله کان بما تعملون خبیرا ﴿135﴾ یا ایها الذین آمنوا آمنوا بالله ورسوله والکتاب الذی نزل علی رسوله والکتاب الذی انزل من قبل ومن یکفر بالله وملائکته وکتبه ورسله والیوم الآخر فقد ضل ضلالا بعیدا ﴿136﴾ ان الذین آمنوا ثم کفروا ثم آمنوا ثم کفروا ثم ازدادوا کفرا لم یکن الله لیغفر لهم ولا لیهدیهم سبیلا ﴿137﴾ بشر المنافقین بان لهم عذابا الیما ﴿138﴾ الذین یتخذون الکافرین اولیاء من دون المومنین ایبتغون عندهم العزة فان العزة لله جمیعا ﴿139﴾ وقد نزل علیکم فی الکتاب ان اذا سمعتم آیات الله یکفر بها ویستهزا بها فلا تقعدوا معهم حتی یخوضوا فی حدیث غیره انکم اذا مثلهم ان الله جامع المنافقین والکافرین فی جهنم جمیعا ﴿140﴾ الذین یتربصون بکم فان کان لکم فتح من الله قالوا الم نکن معکم وان کان للکافرین نصیب قالوا الم نستحوذ علیکم ونمنعکم من المومنین فالله یحکم بینکم یوم القیامة ولن یجعل الله للکافرین علی المومنین سبیلا ﴿141﴾ ان المنافقین یخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا الی الصلاة قاموا کسالی یرآوون الناس ولا یذکرون الله الا قلیلا ﴿142﴾ مذبذبین بین ذلک لا الی هولاء ولا الی هولاء ومن یضلل الله فلن تجد له سبیلا ﴿143﴾ یا ایها الذین آمنوا لا تتخذوا الکافرین اولیاء من دون المومنین اتریدون ان تجعلوا لله علیکم سلطانا مبینا ﴿144﴾ ان المنافقین فی الدرک الاسفل من النار ولن تجد لهم نصیرا ﴿145﴾ الا الذین تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دینهم لله فاولئک مع المومنین وسوف یوت الله المومنین اجرا عظیما ﴿146﴾ ما یفعل الله بعذابکم ان شکرتم وآمنتم وکان الله شاکرا علیما ﴿147﴾ لا یحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وکان الله سمیعا علیما ﴿148﴾ ان تبدوا خیرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله کان عفوا قدیرا ﴿149﴾ ان الذین یکفرون بالله ورسله ویریدون ان یفرقوا بین الله ورسله ویقولون نومن ببعض ونکفر ببعض ویریدون ان یتخذوا بین ذلک سبیلا ﴿150﴾ اولئک هم الکافرون حقا واعتدنا للکافرین عذابا مهینا ﴿151﴾ والذین آمنوا بالله ورسله ولم یفرقوا بین احد منهم اولئک سوف یوتیهم اجورهم وکان الله غفورا رحیما ﴿152﴾ یسالک اهل الکتاب ان تنزل علیهم کتابا من السماء فقد سالوا موسی اکبر من ذلک فقالوا ارنا الله جهرة فاخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البینات فعفونا عن ذلک وآتینا موسی سلطانا مبینا ﴿153﴾ ورفعنا فوقهم الطور بمیثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا فی السبت واخذنا منهم میثاقا غلیظا ﴿154﴾ فبما نقضهم میثاقهم وکفرهم بآیات الله وقتلهم الانبیاء بغیر حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله علیها بکفرهم فلا یومنون الا قلیلا ﴿155﴾ وبکفرهم وقولهم علی مریم بهتانا عظیما ﴿156﴾ وقولهم انا قتلنا المسیح عیسی ابن مریم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولکن شبه لهم وان الذین اختلفوا فیه لفی شک منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه یقینا ﴿157﴾ بل رفعه الله الیه وکان الله عزیزا حکیما ﴿158﴾ وان من اهل الکتاب الا لیومنن به قبل موته ویوم القیامة یکون علیهم شهیدا ﴿159﴾ فبظلم من الذین هادوا حرمنا علیهم طیبات احلت لهم وبصدهم عن سبیل الله کثیرا ﴿160﴾ واخذهم الربا وقد نهوا عنه واکلهم اموال الناس بالباطل واعتدنا للکافرین منهم عذابا الیما ﴿161﴾ لکن الراسخون فی العلم منهم والمومنون یومنون بما انزل الیک وما انزل من قبلک والمقیمین الصلاة والموتون الزکاة والمومنون بالله والیوم الآخر اولئک سنوتیهم اجرا عظیما ﴿162﴾ انا اوحینا الیک کما اوحینا الی نوح والنبیین من بعده واوحینا الی ابراهیم واسماعیل واسحق ویعقوب والاسباط وعیسی وایوب ویونس وهارون وسلیمان وآتینا داوود زبورا ﴿163﴾ ورسلا قد قصصناهم علیک من قبل ورسلا لم نقصصهم علیک وکلم الله موسی تکلیما ﴿164﴾ رسلا مبشرین ومنذرین لئلا یکون للناس علی الله حجة بعد الرسل وکان الله عزیزا حکیما ﴿165﴾ لکن الله یشهد بما انزل الیک انزله بعلمه والملآئکة یشهدون وکفی بالله شهیدا ﴿166﴾ ان الذین کفروا وصدوا عن سبیل الله قد ضلوا ضلالا بعیدا ﴿167﴾ ان الذین کفروا وظلموا لم یکن الله لیغفر لهم ولا لیهدیهم طریقا ﴿168﴾ الا طریق جهنم خالدین فیها ابدا وکان ذلک علی الله یسیرا ﴿169﴾ یا ایها الناس قد جاءکم الرسول بالحق من ربکم فآمنوا خیرا لکم وان تکفروا فان لله ما فی السماوات والارض وکان الله علیما حکیما ﴿170﴾ یا اهل الکتاب لا تغلوا فی دینکم ولا تقولوا علی الله الا الحق انما المسیح عیسی ابن مریم رسول الله وکلمته القاها الی مریم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خیرا لکم انما الله اله واحد سبحانه ان یکون له ولد له ما فی السماوات وما فی الارض وکفی بالله وکیلا ﴿171﴾ لن یستنکف المسیح ان یکون عبدا لله ولا الملآئکة المقربون ومن یستنکف عن عبادته ویستکبر فسیحشرهم الیه جمیعا ﴿172﴾ فاما الذین آمنوا وعملوا الصالحات فیوفیهم اجورهم ویزیدهم من فضله واما الذین استنکفوا واستکبروا فیعذبهم عذابا الیما ولا یجدون لهم من دون الله ولیا ولا نصیرا ﴿173﴾ یا ایها الناس قد جاءکم برهان من ربکم وانزلنا الیکم نورا مبینا ﴿174﴾ فاما الذین آمنوا بالله واعتصموا به فسیدخلهم فی رحمة منه وفضل ویهدیهم الیه صراطا مستقیما ﴿175﴾ یستفتونک قل الله یفتیکم فی الکلالة ان امرو هلک لیس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترک وهو یرثهآ ان لم یکن لها ولد فان کانتا اثنتین فلهما الثلثان مما ترک وان کانوا اخوة رجالا ونساء فللذکر مثل حظ الانثیین یبین الله لکم ان تضلوا والله بکل شیء علیم ﴿176﴾ |